الفاضل الهندي
103
كشف اللثام ( ط . ج )
علي بن الفضل الواسطي ( 1 ) . ( ثم يقضيه ) أي الحج في القابل ( واجبا مع ) استقرار ( وجوبه ) واستمراره للأصل والأخبار ( 2 ) والاجماع كما هو الظاهر ، ولكن صح عن داود الرقي أنه قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بمنى ، إذ دخل عليه رجل فقال : إن قوما قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج ، فقال : نسأل الله العافية ، قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق ، وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ( 3 ) . فليحمل على أنهم كانوا مصدودين أو محصورين فعليهم هدي التحلل ، ومعنى قوله عليه السلام : ( وعليهم الحج ) إلى آخر الكلام أنهم استطاعوا أن يرجعوا إلى بلادهم ثم يعودوا كان عليهم الحج من قابل ، وإلا لم يكن عليهم إلا عمرة ، فليعتمروا ثم يرجعوا إلى بلادهم ، أو على أنهم لم يجب عليهم الحج كما فعله الشيخ ( 4 ) . ويمكن أن يكونوا أحرموا بعمرة أو لا يكونوا أحرموا بحج ، ولا عمرة ، لما علموا أنهم لا يدركون الموقف ، فكان يستحب لهم ذبح شاة والحلق تشبها بالحاج . فإن كانوا أحرموا بحج فبعد الانتقال إلى العمرة والاتيان بمناسكها ، وإن كانوا أحرموا بعمرة فبعد الاتيان بمناسكها ، وإلا فعلوا ذلك ابتداء . ثم إن رافقوا الحاج فأقاموا ولم ينصرفوا إلى بلادهم ثم أتوا بعمرة من أحد مواقيت أهل مكة فلا يتأكد عليهم الرجوع في القابل والاتيان فيه بحج ، فهذه العمرة تكفيهم ، وهي عمرة ثانية إن كانوا قدموا محرمين ، وإلا فلا ، وإن لم يقيموا
--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 174 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 65 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 66 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 295 ذيل الحديث 1000 ، الإستبصار : ج 2 ص 307 ذيل الحديث 1097 .